العلامة المجلسي

546

بحار الأنوار

قالوا : وقام إليه رجل من أهل السواد عند بلوغه إلى هذا الموضع من خطبته فناوله كتابا ( 1 ) ، فأقبل ينظر فيه ، فلما فرغ من قراءته ، قال له ابن عباس رحمة الله

--> ( 1 ) قال ابن ميثم في شرحه على النهج 1 / 269 - 270 : قال أبو الحسن الكيدري - رحمه الله - وجدت في الكتب القديمة أن الكتاب الذي دفعه الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام كان فيه عدة مسائل : أحدها : ما الحيوان الذي خرج من بطن حيوان آخر وليس بينهما نسب ؟ . فأجاب عليه السلام : انه يونس بن متى عليه السلام خرج من بطن الحوت . الثانية : ما الشئ الذي قليله مباح وكثيره حرام ؟ . فقال عليه السلام : هو نهر طالوت ، لقوله تعالى : [ إلا من اغترف غرفة بيده ] . الثالثة : ما العبادة الذي [ كذا ] لو فعلها واحد استحق العقوبة وإن لم يفعلها استحق أيضا العقوبة ؟ . فأجاب ب‍ : أنها صلاة السكارى . الرابعة : ما الطائر الذي لا فرخ له ولا فرع ولا أصل ؟ . فقال : هو طائر عيسى عليه السلام في قوله : [ وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني ] . الخامسة : رجل عليه من الدين ألف درهم وله في كيسه ألف درهم فضمنه ضامن بألف درهم ، فحال عليه الحول فالزكاة على أي المالين تجب ؟ . فقال : إن ضمن الضامن بإجازة من عليه الدين فلا يكون عليه ، وإن ضمنه من غير إذنه فالزكاة مفروضة في ماله . السادسة : حج جماعة ونزلوا في دار من دور مكة وأغلق واحد منهم باب الدار وفيها حمام فمتن من العطش قبل عودهم إلى الدار فالجزاء على أيهم يجب ؟ . فقال عليه السلام : على الذي أغلق الباب ولم يخرجهن ولم يضع لهن ماءا . السابعة : شهد شهداء أربعة على محضر بالزنا فأمرهم الامام برجمه فرجمه واحد منهم دون الثلاثة الباقين ، ووافقهم قوم أجانب في الرجم فرجع من رجمه عن شهادته والمرجوم لم يمت ، ثم مات فرجع الآخرون عن شهادتهم عليه بعد موته ، فعلى من يجب ديته ؟ . فقال : يجب على من رجمه من الشهود ومن وافقه . الثامنة : شهد شاهدان من اليهود على يهودي أنه أسلم فهل تقبل شهادتهما أم لا ؟ . فقال : لا تقبل شهادتهما لأنهما يجوزان تغيير كلام الله وشهادة الزور . التاسعة : شهد شاهدان من النصارى على نصراني أو مجوسي أو يهودي أنه أسلم ؟ . فقال : تقبل شهادتهما لقول الله سبحانه : " ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى . . " الآية ، ومن لا يستكبر عن عبادة الله لا يشهد شهادة الزور . العاشر : قطع انسان يد آخر فحضر أربعة شهود عنه الامام وشهدوا على قطع يده ، وأنه زنا وهو محصن ، فأراد الامام أن يرجمه فمات قبل الرجم . فقال : على من قطع يده دية يد حسب ، ولو شهدوا أنه سرق نصابا لم يجب دية يده على قاطعها . والله أعلم .